إبراهيم بن محمد الميموني
299
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
الجواب أثابكم اللّه الجواب الحمد للّه زيارة بيت المقدس مستحبة مطلقا ولا تختص بمن حج ولا بمن اعتمر والمزور هو نفس المسجد ، ويستحب شد المضي إليه لما ثبت وصح « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » ومستحب المجاورة فيه لما روى الحاكم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال : كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس يسكنان بيت المقدس وقد سكنه عدة من الصحابة - رضى اللّه عنهم - ويسمى قصد الصخرة أيضا بالزيارة والتبرك بها ، فإنها في المسجد الأقصى كالحجر الأسود في المسجد الحرام . وروى أبو نعيم عن وهب بن منبة قال : أن اللّه تعالى قال صخرة بيت المقدس لأضعن عليك أحسبها عرشي ولأحشرن إليك خلقي وليأتينك يومئذ داود راكبا » ويستحب الصلاة في محراب داود ، وهو من يمين الداخل من باب المسجد الذي بناحية مكة ، ويستحب زيارة الأماكن المشهورة بآثار الأنبياء لا سيما موضع صلاة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وقبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فيستحب قصد زيارتها ، وقد أجمع العلماء - رضى اللّه عنهم - أنه لا يعرف قبر نبي بعينه إلا قبر نبينا صلى اللّه عليه وسلم ومكان قبر الخليل صلى اللّه عليه وسلم فهو داخل السور على الصحيح وعنده اسحق ويعقوب ويوسف - عليهم الصلاة والسلام - وأما قبر موسى فقد صح عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم إنه عند الكثيب الأحمر بقرب الطريق ، والمكان الذي يزار الآن الوصف متفق عليه فينظر أنه في تلك البقعة لكن لا يعرف عين قبره فتزار تلك البقعة ، ويلزم الأدب هناك فإنه أفضل الأنبياء بعد نبينا ، والخليل . وزيارة الصالحين مستحبة إجماعا ، والأنبياء وسادات الخلق كلهم عليهم صلوات اللّه وسلامه وكلهم أحياء قد ردت إليهم أرواحهم وأما الأعمال في بيت المقدس فقد ورد في فضلها أحاديث أما الصلاة فقد وردت أحاديث في مضاعفتها منه وقد اختلفت الأحاديث في مقدارها فالأول روى أحمد وابن ماجة والبزار وابن عساكر عن أبي الدرداء مرفوعا « صلاة في بيت المقدس خمسمائة والثاني ألف روى ابن ماجة عن ميمونة قالت : « قلت : لرسول اللّه أفتنا في بيت المقدس قال : أرض المحشر والمنشر ايتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه بألف صلاة في غيره » فالنووى لا بأس بإسناده وقال الذهبي حديث منكر الثالث خمسين ألفا روى ابن ماجة عن أنس مرفوعا قال صلاة الرجل في بيته بصلاة ، وصلاته